
إن انكماش أناه المتأججة أصبح ممكناً بالتطبيق السخي لحل التواضع.
بصفتي سيكساهولك يتعافى، كنت دائماً شخصاً حدياً. في مرضي النشط، كنت أطالب بأن يدور العالم حول رغباتي. وعندما وصلت أخيراً إلى غرف الزمالة ونلت قسطاً من الرصانة، حدث شيء رائع؛ بدأت أبدو بخير، ونظفت حياتي، واستقرت علاقاتي، وتوقفت الفوضى اليومية.
لكن في الوقت المناسب تماماً، وقف مرضي القديم الماكر معي أمام المرآة. بدأت الأنا لدي تتضخم. نظرت إلى تاريخ رصانتي وفكرت: “انظر إلى انتصاري المتقدم! أنا حقاً أفعل هذا الأمر”. وقبل أن أدرك ذلك، عدت لمنازعة الرب في ردائه، محاولاً إدارة المستقبل، ومحاكماً بصمت الشخص الجالس في طرف الطاولة والذي كان لا يزال يعاني. وسرعان ما أعدت اكتشاف الحقيقة المادية للأنا المتضخمة: تأجج مؤلم بدرجة لا تصدق.
عندما تصبح أهميتي الذاتية شديدة الحساسية ومحتقنة بالكبرياء، يصبح من المستحيل عليّ الجلوس بارتياح في المقاعد. كل تعليق من شريكي يبدو كأنه ورق صنفرة. وكل إحباط بسيط في حركة المرور يبدو وكأنه هجوم شخصي. أجد نفسي أحترق بـ “حُمَّى الحياة”. وللحصول على الراحة، يتوجب علي فتح صيدليتي الروحية وتناول التطبيق اليومي من مستحضر “ت”— التواضع.
بالنسبة لي، التواضع ليس التجول شعوراً بالإهانة. التواضع الحقيقي هو ببساطة الدواء المبرد والمهدئ الذي يقلص أهميتي الذاتية المتضخمة ويعيدها إلى حجمها البشري الفعلي. إنه الاستعداد للنظر إلى موقف لا أستطيع السيطرة عليه، والتخلي عن خيط طائرة إرادتي الذاتية، والقول: “لا أعلم، وسأدع الله يتولى النتيجة”. تماماً مثل أي علاج يومي فعال، وجدت أن هذا العلاج الروحي يتطلب برنامج صيانة مستمراً:
أطبقه في الصباح لضبط يومي بشكل صحيح، بدءاً بتسليم هادئ.
أطبقه في الليل خلال مراجعة الخطوة العاشرة، متفحصاً المناطق التي حاول كبريائي التسلل إليها مجدداً.
وأعيد تطبيقه على مدار اليوم في اللحظة التي يتهدد فيها سلامي بسبب الاستياء، أو الخوف، أو ومضة من الشهوة.
الشيء الوحيد الذي يمكنني حقاً أن أهنيء نفسي عليه في هذا البرنامج هو اتخاذ القرار البسيط بتطبيق الدواء— أن أقول نعم لله ولا لرأسي المنتفخ. أما التقليص الفعلي، وتبريد التهيج، والسكينة التي تعقب ذلك، فهي بالكامل انتصار لقوتي العظمى.
اليوم، عندما أشعر بأنني أصبح شديد الحساسية، أو دفاعياً، أو فخوراً بشكل ملحوظ بتعافيَّ الخاص، أحاول ألا أصاب بالذعر. فقط أراجع جردي الروحي، وأطبق القليل من التواضع، وأدع التعجرف يزول. لقد وجدت أن السير في طريق التعافي أسهل بكثير عندما لا تكون الأنا لدي متأججة.
ثيو د.، ميزوري، في الولايات المتحدة الامريكية



